الثلاثاء، 14 أبريل 2009

هي وهي


كانت المرة الأولى التي ترى فيها ملامحها عن قرب..

تطلعتْ إليها بنهم ، باحثة عن شيء واحد فيها يبرر لزوجها أن يخونها معها،،

دققتْ في كل شبرٍ فيها وكأنها تلتهمها بعينيها

كانت جالسة على بعد عشرات السنتيمترات منها!! لا تدرى لمَ لم تقترب أكثر .. هل لأنها لم تجرؤ على الاقتراب أم لأنها لا تطيقها ولا تطيق أن تقترب منها أكثر ؟..

إجتاحتها مشاعر عدة نحوها.. مشاعر متضاربة ومتناقضة لم تستطع تحديدها بوضوح.. إلا أن سؤالاً واحداً تردد في عقلها ورفض أن يبرحه حتى كاد يفتت ذرات مخها وهو يبحث كالمحموم عن إجابة

مـاذا فيكِ أيتها اللعينة كي يفضلك علي ؟،،

كانت هذه المرة الأولى التي تواجهها بهذا السؤال..كررته عشرات المرات كالمجنونة لكن ... بلا جدوى..

لقد كانت غريمتها مسجية على فراش الموت بعد أن غادرت عالمنا قبل لحظات قليلة:

نظرت لها مرة أخيرة وقالت لها" ،، قتلتيني بسكين بارد مئات المرات في حياتك وأنا أرى حبه لكِ ولهفته عليكِ،،

وكتمتُ غيرتي بداخلي وتظاهرت بالغباء خشية الفضيحة... وخوفاً مما يمكن أن يفعله زوجك..

والآن، الآن حتى بعد مماتك تقتليني للمرة المليون وأنا أرى حسرة زوجي عليكِودموعه الحبيسة التي تخشى الفرار - وان كانت تتمناه – لمـــاذا ؟!! لمـــــــاذا ؟؟ "؛

وغادرت الحجرة لكنها قبل أن تخطو آخر خطواتها خارجها كانت سامحتها وذرفت الدمع إشفاقاً عليها

وهي التي أقسمت آلاف المرات أنها لن تسامحها أبداً..

وبرغم هذا فإنها لم تستطع أن تسامحه حتى الآن.. !!

ربما لأنه لم يمت بعد



بقلم/سارة درويش