السبت، 14 مارس 2009

القصه بلا عنوان(الفصل الاول)


بقلم / ايمان محمد

فكرت كثيرا كي اجد عنوانا يحتوي ما ساكتب او يعبر عن مضمونه ولكني وجدت البحث عن عنوانا لقصتي ليس بسهلا فوجدت العنوان سيقيد الاحداث ويجعلها تدور بداخل هذا العنوان لاتستطيع الحيود عنه .
في الحقيقه لم يصبني العناء طويلا في سبيل البحث عن عنوانا لقصتي فقد وجدتها افضل كثيرا هكذا............بلا عنوان
........................................................................
الفصل الاول
حقيقةكنت لا اعرف كيف تكتب المذكرات ولم افكر يوما بان ادون مذكراتي وكنت دائما اقول في نفسي لماذا يسعى هؤلاء الذين يكتبون مذكراتهم الى تدوينها على الرغم من ان ذلك كما كنت اتصور شئ ليس له قيمه بالنسبه للاخرين فمن سيقرأ وماذا سيقرأ ....لحظات سعاده وحزن مر بها هؤلاء!.....فربما يكون القارئ مر باكثر من هذا........وان كانوا يكتبون ذلك لانفسهم!...... فلماذا يريد هؤلاء ان يعيشوا الحاضر بحنين الى الماضي؟....لماذا يبكون سنين مرت بشهورها وايامها؟....لم لا يعيشون واقع جد في حياتهم وصاروا مرغمين على التكيف معه وان يحلمو بسنين قادمه تجلب عليهم فرحا وسعاده تعوض ما ذهب مع الزمن وما اخذه الماضي رغما عنهم.
تساؤلات عديده لم اكن لاعرف لها جوابا قبل تلك اللحظه التي تناولت فيها قلمي ومفكرتي وشرعت في كتابة مذكراتي.
.........................................................................
في اخر يوم من ايام سنة من سنين عمري الذي طال وقبل ساعات من حلول عامي الستين... وحيده في ظلمات الليل انهكتني السنين التي عشتها
والزمن الذي حييت به والناس الذين كنت بينهم والمرض الذي الفه جسدي..فصرت هكذابعينين قد ذبلت وشعر اشيب ورجلين ضعيفتين وجسم هذيل اشتد به المرض فما استطاع من راني ان يفرق بيني وبين مومياء من تلك التي مضى عليها الاف السنين موتى ولكن محنطين... لم ابك كثيرا عمري الذي فات وعينيي الذرقاوين وشعري البني الذي كان طويلاوناعما مثل شعر تلك الاميرات اللاتي لم نسمع عنهم الا في الحكايات ولكني لم اجد مفرا من دموع الالم التي غلبتني باحزاني وشعرت بكل دمعه تبلل خدي وكأنها تحرقه ولم ارى بعيني غير سنوات مضت ولم اجد الما اكثر من اني اصبحت من بين الذكريات التي ذهبت في تلك السنوات وبعد الدموع اشتد البكاء وصرت انادي بانتحاب....
على عمري الذي اسرع بي كامهر الفرسان يعدو بخيله الرهوان وعلى اناس معهم شعرت بالامان وفي احضانهم اطمئننت من غدر الزمان...
ولكن وا اسفاه....لم اجد من يرد انتحابي ويجب ندائي
وما كاد ان يمضي بي وقت اكثر من ما مضى حتى رايت مفكرتي الفارغه لم اكن قد كتبت بها شيئا ولم اكن لاكتب بها فقد كنت اصبح اليوم الذي اصبح فيه غير متذكره لما حدث بالامس اوما اتطلع له بالغد بل مستعده لان احقق ما احلم به فقط في هذا اليوم, اعيشه وكاني ولدت في صباحه وساموت في ظلمات ليله غير مكترثه بغيره من الايام التي عشتها او لم اعيشها.
وجدت السطور تنادي الكلمات ويدي ممسكة بالقلم غير متمكنه منه
ووجدتني في اشد الاحتياج لان اتذكر الماضي ولكن لم اكن ارغب في ان اعيش بداخله .
فقط وفي هذه اللحظه عرفت جوابا شافيا لما كنت اتساءل عنه,وكيف كان هؤلاء عاجزين عن مجرد الحلم بسنوات في العمر تاتي ولحظات سعاده تنسيهم الامهم واحزانهم.
عرفت لم يسعى البعض لتدوين مذكراتهم وقررت....ان اكون واحده منهم.

ريشة/اميره العيسوي

ليست هناك تعليقات: